عبد الرحمن بدوي

154

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

الجميلة لقرون عديدة لا سيما القرن العاشر بينما ترك المسيحيون كل شئ يذبل ويموت ويتبلد في غربنا » « 1 » . وقد اهتم بدراسة الدين الإسلامي في المصادر العربية مما سمح له أن يفهم الإسلام بطريقة مختلفة تماما عن الصورة الراسخة في الغرب ويقول في هذا الصدد : « يجب أن أعترف بكامل اليقين بعد دراسة عقلانية للديانة المحمدية أنني وجدت لمحمد وجها مختلفا تماما عن الذي قالوه عنه مما ولد عندي الرغبة في تعريف العالم به وبالألوان التي تناسبه « 2 » . وحين غاص في هذه العقلية وصل رولاند إلى نتائج وأحكام عن الإسلام كانت أدق وأضبط ألف مرة من التي قالها الكتاب المعاصرون ولو أحسن هؤلاء صنعا لرجعوا إلى أحكام رولاند قبل أن يدلوا بكثير من أقوالهم . وكان رولاند كاثوليكيا ولكنه لم يبحث عن حقيقة الإسلام من منطلق أن البابويين Papistes يقارنون البروتستانت بالمسلمين ، بل كان دافعه كما يقول هو : « البحث عن الحقيقة حيثما وجدت ، إن إغلاق الباب أمام الأكاذيب من كل صوت مهمة جديرة بالثناء في كل وقت ، إذ تكشف للناس عن ديانة منتشرة غير محرفة لا تثقلها سحب الغيبة والتغليظ ديانة تظهر للناس بشكلها الحقيقي الذي يلقن في معابد ومدارس المحمديين ، من هذا المنطلق فقط يمكننا إذن مهاجمتها بنجاح . وإن لم نستطع تدميرها فإننا نستطيع على الأقل تدمير وجودها في فكرنا » . وهو يسوق مزاعم مشابهات بين اللوثريين ( البروتستان أتباع مارتن لوثر ) ، والمحمديين لخصها في الدرس التالي . 1 - يفتخر محمد بأنه عنده وحده الإنجيل الصحيح مما يعنى التأكيد بالتمسك بالعهد القديم والجديد واستبعاد ما عداه ونفس الشيء عند لوثر الذي تجرأ بالقول أن ألمانيا قبله لم يكن لها إنجيل

--> ( 1 ) ص 163 ه . ( 2 ) . Trad - Citee . PVII .